الشهيد الثاني

482

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

لم يُقيّد بالدفعة « 1 » تبعاً للرواية « 2 » وتبعه جماعة « 3 » منهم المصنّف هنا ، وحملت على إرادة أوّل حمل . هذا إن ولدته حيّاً ، وإلّا عتق الثاني ؛ لأنّ الميّت لا يصلح للعتق ، ونذره صحيحاً يدلّ على حياته التزاماً . وقيل : يبطل لفوات متعلّقه « 4 » ولو ولدته حرّاً أو مستحقّاً للعتق لعارضٍ فوجهان . « وكذا لو نذر عتق أوّل ما يملكه فملك جماعة » دفعة واحدة بأن قبل شراءَهم ، أو تملّكهم في عقد واحد ، أو ورثهم من واحد « عُتِقوا » أجمع ؛ لما ذكرناه من العموم . « ولو قال : أوّل مملوك أملكه فملك جماعة ، أعتق أحدهم بالقرعة » لأنّ مملوكاً نكرة واقعة في الإثبات فلا يعمّ ، بل يصدق بواحد فلا يتناول غيره ؛ لأصالة البراءة « وكذا لو قال : أوّل مولود تلده » فلا فرق حينئذٍ بين نذر ما تلده ويملكه فيهما نظراً إلى مدلول الصيغة في العموم وعدمه . ومن خصّ إحداهما بإحدى العبارتين والأخرى بالأخرى فقد مثّل « 5 » . هذا غاية ما بينهما من الفرق .

--> ( 1 ) انظر النهاية : 544 . ( 2 ) وهي مرفوعة أبي الفضل الهاشمي في الوسائل 16 : 35 ، الباب 31 من كتاب العتق ، وفيه حديث واحد . ( 3 ) مثل القاضي في المهذّب 2 : 360 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 108 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 403 . ( 4 ) قوّاه العلّامة في التحرير 4 : 203 ، الرقم 5655 . ( 5 ) يعني غرضه التمثيل .